مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد
(١)
العقل والعدل الإلهي
١٨ ص
(٢)
أفعاله تعالى غاية مصلحة العبد
١٩ ص
(٣)
مثال واقعي في دفع المكروهات
٢٠ ص
(٤)
منفعة الولد الدنيوية لأبيه مظنونة
٢١ ص
(٥)
لانسبة بين آلام الدينا وآلام الآخرة
٢٢ ص
(٦)
في الجزع فوات مرتبة الرضا
٢٣ ص
(٧)
الدنيا دار كدر وعناء
٢٤ ص
(٨)
الدنيا قنظرة الآخرة
٢٥ ص
(٩)
الدنيا دار الفناء
٢٦ ص
(١٠)
حب الله يقتضي الرضا بأفعاله
٢٧ ص
(١١)
من صفات المحبين لله تعالى
٢٨ ص
(١٢)
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة عن موت الأولاد ، وما يقرب من هذا المراد
٢٩ ص
(١٣)
الأعواض عن موت الأولاد
٣٠ ص
(١٤)
حكايات ومنامات عن ثواب موت الأولاد
٤٢ ص
(١٥)
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
٤٥ ص
(١٦)
الصوم نصف الصبر
٤٦ ص
(١٧)
أحاديث شريفة في الصبر
٤٧ ص
(١٨)
ثواب الصبر
٥٠ ص
(١٩)
ما يثبت الأجر على المصيبة وما يحبطه
٥٣ ص
(٢٠)
أثر الصلاة في تهوين المصائب
٥٦ ص
(٢١)
الجزع محبط للأجر
٥٧ ص
(٢٢)
محاسن البلاء
٥٨ ص
(٢٣)
الصبر والجزع كاشفان عن بواطن الناس
٥٩ ص
(٢٤)
فصل في نبذ من أحوال السلف عند مت أبنائهم وأحبائهم
٦٠ ص
(٢٥)
فصل في ذكر جماعة من النساء نقل العلماء صبرهن
٦٨ ص
(٢٦)
الباب الثالث في الرضا
٧٩ ص
(٢٧)
ثواب الراضين بقسمة الله
٨٠ ص
(٢٨)
الرضا من المقامات العالية
٨١ ص
(٢٩)
في معاني الرضا
٨٢ ص
(٣٠)
من علامات الرضا
٨٣ ص
(٣١)
مرتبة الرضا اعلى من مرتبة الصبر
٨٤ ص
(٣٢)
درجات الرضا
٨٥ ص
(٣٣)
وقائع ماضية عن الرضا بالقضاء
٨٧ ص
(٣٤)
الدعاء يدفع البلاء ، وسبب تأخير الإجابة
٩٠ ص
(٣٥)
من أسباب تأخير الإجابة
٩١ ص
(٣٦)
الباب الرابع في البكاء
٩٢ ص
(٣٧)
البكاء لا ينافي الصبر ولا الرضا بالقضاء
٩٣ ص
(٣٨)
من الأعمال المنافية للصبر والمحبطة للأجر
٩٩ ص
(٣٩)
ثواب الاسترجاع عند المصيبة
١٠١ ص
(٤٠)
النواح الجائز
١٠٣ ص
(٤١)
استحباب تعزية اهل البيت
١٠٥ ص
(٤٢)
كيفية التعزية
١٠٨ ص
(٤٣)
ذكر المصيبة بفقد الرسول من أعظم المعزيات
١١٠ ص
(٤٤)
حكايات من لطائف التعازي
١١١ ص
(٤٥)
البلاء على قدر الأيمان
١١٣ ص

مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١١١ - حكايات من لطائف التعازي

وعن جابر رضي‌الله‌عنه قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « قال لي جبرئيل عليه‌السلام ، يا محمد ، عش ماشئت فإنّك ميت ، وأجبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ماشئت فإنّك ملاقيه » [١].

وروي : أنه كان في بني إسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد ، وكانت له امرأة ، وكان بها معجباً ، فماتت فوجدعليها وجداً شديداً ، حتى خلا في بيت وأغلق على نفسه واحتجب عن الناس فلم يكن يدخل عليه أحد.

ثم إنّ امرأة من بني إسرائيل سمعت به ، فجاءته فقالت : لي إليه حاجة استفتيه فيها ، ليس يجزيني إلاّ أن أشافهه بها ، فذهب الناس ، ولزمت الباب ، فأخبر ، فأذن لها ، فقال ـ ت : أستفتيك في أمر ، فقال : ماهو؟ قال ـ ت : إنّي استعرت من جارة لي حلياً ، فكنت ألبسه زماناً ، ثمّ إنهم أرسلوا إليّ فيه ، أفأرده إليهم؟ قال : نعم ، قالت : والله إنّه قد مكث عندي زماناً طويلأ [٢] ، قال : ذاك أحقّ لردّك إياه ، فقالت له : رحمك الله ، أفتأسف على ماأعارك الله عزّوجلّ ، ثمّ أخذه منك ، وهو أحقّ به منك؟ فأبصر ما كان فيه ، ونفعه الله بقولها [٣].

وعن أبي الدرداء قال : كان لسليمان بن داود عليهما‌السلام ابن يحبه حباً شديداً ، فمات فحزن عليه حزناً شديداً ، فبعث الله ـ تعالى ـ إليه ملكين في هيئة البشر ، فقال : « ما أنتما؟ قالا : خصمان ، قال : اجلسا بمنزلة الخصوم ، فقال : أحدهما : إني زرعت زرعاً فأتى هذا فأفسده ، فقال سليمان عليه‌السلام : ما يقول هذا؟ قال : أصلحك الله إنه زرع في الطريق ، وإنّي مررت به فنظرت يميناً وشمالاً فإذا الزرع ، فركبت قارعة الطريق ، فكان في ذلك فساد زرعه ، فقال سليمان عليه‌السلام ، ماحملك على أن تزرع في الطريق ، أما علمت أنّ الطريق سبيل الناس ، ولابدّ للناس من أن يسلكوا سبيلهم؟ فقال له أحد الملكين : أو ماعلمت ـ يا سليمان ـ أنّ الموت سبيل الناس ، ولا بدّ للناس من أن يسلكوا سبيلهم؟ » قال : فكأنّما كشف عن سليمان عليه‌السلام الغطاء ، ولم يجزع على ولده بعد ذلك.

رواه ابن أبي الدنيا [٤].


[١] الفقيه ١ : ٢٩٨ / ١٣٦٣ مرسلأ ، الجامع الصغير ٢ : ٢٤٨ / ٦٠٧٧ ، والبحار ٨٢ : ١٤٤.

[٢] ليس في « ش ».

[٣] الموطأ ١ : ٢٣٧ باختلاف في الفاظه ، والبحار ٨٢ : ١٥٤.

[٤] أخرجه المجلسي في البحار ٨٢ : ١٥٤.