قرب الإسناد - الحميري، أبو العباس - الصفحة ٣٢٣ - باب ما جاء في الشهادات
القيامة. فهي توالد وتلد في آذانها معروفة غير مجهولة [١].
ومن ذلك : انه كان في سفر ، فمر على بعير قد أعيى ، وقام منزلاً على أصحابه ، فدعا بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : افتح فاه فصب في فيه. فمرذْلك الماء على رأسه وحاركه [٢] ، ثم قال : اللهم احمل خلاداً وعامراً ورفيقيهما ـ وهما صاحبا الجمل ـ فركبوه وإنه ليهتز بهم لم أمام الخيل [٣].
ومن ذلك : أن ناقة لبعض أصحابه ضلت في سفر كانت فيه فقال صاحبها : لو كان نبياً لعلم امر [٤] الناقة. فبلغ ذلك النبي عليهالسلام فقال : الغيب لا يعلمه الآ الله ، انطلق يا فلان فإن ناقتك بموضع كذا وكذا ، قد تعلق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال [٥].
ومن ذلك : أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له ، فقال : إنه ليشكو شر ولاية اهله له ، يسأله أن يخرج عنهم ، فسأل عن صاحبه فأتاه ، فقال : بعه وأخرجه عنك ، فأناخ البعير يرغو ثم نهض وتبع النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يسألني أن أتولى أمره. فباعه من علي عليهالسلام ، فلم يزل عنده إلى أيام صفين [٦].
ومن ذلك : انه كان في مسجده ، إذ أقبل جمل نادّ حتى وضع راسه في حجره ، ثم خرخر فقال النبي عليهالسلام يزعم هذا أن صاحبه يريد أن ينحره في وليمة
[١] رواه الراوندي في الخرائج والجرائح ١ : ١٠٧| ١٧٥ باختلاف يسير ، ونقله المجلسي في بحاره ١٧ : ٢٢٩| ١.
[٢] الحارك : فروع الكتفين. الصحاح ـ حرك ـ ٤ : ١٥٧٩.
[٣] رواه الراوندي في الخرائج والجرائح ١ : ١٠٧| ١٧٦ ، ونقله المجلسي في بحاره ١٧ : ٢٢٩| ١.
[٤] في هامش « م » : اين.
[٥] رواه الراوندي في الخرائج والجرائح ١ : ١٠٨| ١٧٨ ، وروى نحوه الطبرسي في اعلام الورى : ٥٤ ، ونقله المجلسي في بحاره ١٧ : ٢٣٠| ١.
[٦] رواه الراوندي في الخرائج والجرائح ١ : ١٠٧| ١٧٧ ، ونقله المجلسي في بحاره ١٧ : ٢٣٠| ١.