تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦١
٣٩ ـ باب أن من دخل الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر استحب
له غسلها ، وأكلها بعد الخروج
[٩٥٧] ١ ـ محمد بن علي بن الحسين قال : دخل أبو جعفر الباقر ٧ الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها ، وغسلها ، ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج ٧ قال للمملوك : أين اللقمة؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله ، فقال ٧ : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب ، فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة [١].
[٩٥٨] ٢ ـ وفي ( عيون الأخبار ) باسانيد تأتي في إسباغ الوضوء ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي ٧ ، أنه دخل المستراح فوجد لقمة ملقاة ، فدفعها إلى غلام له ، وقال : يا غلام ، أذكرني بهذه اللقمة إذا خرجت ، فأكلها الغلام ، فلما خرج الحسين بن علي ٧ قال : يا غلام ، اللقمة [١]؟ قال : أكلتها يا مولاي ، قال : أنت حر لوجه الله ، فقال رجل : أعتقته [٢]؟! قال : نعم ، سمعت رسول الله ٩ يقول : من وجد لقمة ملقاة ، فمسح منها ، أو غسل منها [٣] ، ثم أكلها ، لم
الباب ٣٩
فيه حديثان
[١] الفقيه ١ : ١٨|٤٩.
[١] في هامش المخطوط ، منه قده : « فيه جواز أكل اللقمة المطروحة وهي لقطة ، وفيه استحباب عتق المملوك الصالح ، وكراهة استخدامه ، وقد قيل : إن تاخير أكل اللقمة مع ترتب هذا الثواب الجزيل يدل على كراهة الأكل في الخلاء وفيه نظر ».
[٢] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٤٣|١٥٤ باسانيد تأتي في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.
[١] في المصدر : أين اللقمة.
[٢] وفيه زيادة : يا سيدي.
[٣] وفيه : ما عليها.