وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١٢١ - وصول الامام امير المؤمنين
على الطعن الدعسي [١] والضرب الطلخفي [٢] ، ومبارزة الاقران.
وأيّ امرئ منكم أحَسَّ من نفسِه رباطة جأشٍ عندَ اللقاءِ ، ورأى من أحدٍ مِن إخوانِه فَشَلاً ، فليُذبَّ عن أخيه الذي فُضِّل عليه كما يذبُّ عن نفسِه ، فلو شاءَ الله لجَعلهُ مِثْلَهُ ».
ثم قال عليهالسلام : « ايّها الناس :
إذا هَزمُتموهُمْ فَلا تجْهزوا على قَتِيلٍ ولا جَريح ، ولا تقتلوا اسيراً ، ولا تَطْلبوا مُوَلّياً ، ولا تَتبعُوا مُدْبِراً ، ولا تكشفُوا عَوْرَةً ، ولا تُمثلوا بقتيلٍ ، ولا تَهتِكوا سِتْراًً ، ولا تربوا شيئاً من أمْوالِهم ، إلا أنْ تجدوه في مُعَسْكَرِهم من سلاحٍ أو كُرَاعْ وعبيدٍ واماءٍ ، وأمّا مَا سِوى ذلك فهوَ ميراثٌ لَوَرثتِهم على ما في كتابِ الله عزّوجلّ » [٣].
قال المسعودي [٤] :
ذكر عن المنذر انه ساق الحديث حتى قال : وكان دخول امير المؤمنين عليهالسلام البصرة مما يلي الطف ، فأتى الزاوية [٥] ، فخرجت انظرُ
[١] الطعن الدعسي : الطعن الشديد. انظر لسان العرب ٦ : ٨٣.
[٢] الضرب الطلخفي : الشديد من الطعن والضرب. المصدر السابق ٩ : ٢٢٣.
[٣] مروج الذهب م ٢ : ٣٧١.
[٤] مروج الذهب م ٢ : ٣٦٨ ـ ٣٧٠.
[٥] الزاوية : بلفظ زاوية البيت ، عدة مواضع ، منها : قرية بالموصل من كورة بلد. والزاوية : موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن محمد بن الاشعث ، قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، وذلك في سنة ٨٣ ه.
انظر : معجم البلدان ٣ : ١٢٨.