وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٩١ - كتاب محمد بن ابي بكر الى معاوية
فراشه والشاري بنفسه يوم موته ، وعمه سيد الشهداء يوم احدٍ ، وابوه الذابُّ اعداء الله عن وجه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعن حوزته ، وانتَ انتَ لم تزل انت وابوك تبتغيان عليهما الغوائل ، وتجتهدان على اطفاءِ نور الله باجتماعكما الجموع ، وتؤلبان [١] عليهما القبائل ببذل الاموال ، وقد هلك على ذلك ابوك وعليه خلفك ، والشاهد عليك بفعلك من يأوي [٢] ويلجأ اليك من بقية الاحزاب ورؤوس النفاق والشقاق لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته ، والشاهد لعلي عليهالسلام بفضله المبين وسبقهالقديم ، انصاره والذين معه وهُم الذين ذكرهم الله تعالى وفضلهم في القرآن المجيد واثنى على المهاجرين والانصار ، منهم معه كتائب وعصائب [ من حوله يجادلون بأسيافهم ويهرقون دماءهم دونه ] [٣] يرون الفضل في اتباعه والشقاء في خلافة أمره ، فلك الويل ثمّ الويل ، كيف تعدل نفسك بعلي عليهالسلام وهو أخو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وابو ولديه ، وشريكه في امره بخيره وشرّه ، وانت عدوُّهُ وابن عدوّهِ ، فتمتع بباطلك إذ يمدّك ابن العاص في غوايتك ، وكأنّ اجلك قد انقضى وكيدك قد وهى ، واعلم أنّك قد كايدت ربّكَ الذي أمنت كيده في نفسك ، وآيست من روحِهِ وهو لك لبالمرصاد وانت منه في غرور وعناد ، [ وبالله ورسوله واهل رسوله عنك الغنى ، والسلام على من اتبع الهدى ] [٤].
[١] في النسخة [ تؤنيان ].
[٢] سقطت من النسخة.
[٣] سقطت من النسخة.
[٤] سقطت من النسخة واثبتناها من الاختصاص.