وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١٣٣ - وصول الامام امير المؤمنين
فقال : كفر عن يمينك ، لئلا يتحدثنّ نساءُ قريش ، إنّك جبنتَ ، وما كنت بجبان.
قال : صدقت إذاً ، فغلامي مكحول هو حرٌّ كفارة عن يميني [١].
ثم انّه نصلَ سنان رمحه ، وكر راجعاً.
فقال امير المؤمنين عليهالسلام : أفرجوا له ، فأنه مُحرج.
فلم يزل يجول في المعركة يميناً وشمالاً ، يشقُّ الصفوف ، حتى اتى وادي السّباع ، ثمّ عاد الى أصحابه ، ثمّ حمل مرةً ثانيةً وثالثة ، فقال
عثمان قتلنا ، فما اصنع بهذا المسير ، وضرب الناس بعضهم بعض.
فقال له عبدالله ابنه : افتدع علياً يستولي على الامر ؟ وانت تعلم انه كان احسن اهل الشورى عند عمر بن الخطاب ، ولقد اشار عمر وهو مطعون يقول لاصحابه اهل الشورى : ويلكم أطمعوا علياً فيها لا يفتق في الاسلام فتقاً عظيماً ومنّوه حتى تجمعوا على رجل سواه.
انظر : مصنفات الشيخ المفيد م ١ : ٢٨٩.
[١] فقال عبد الرحمن بن سليمان التميمي :
|
لم أرَ كاليومِ
أخا إخوانِ |
أعجب مِن مُكفّر
الايمانِ |
انظر : الكامل في التاريخ ٣ : ٢٤٠.
وقال همام الثقفي في فعل الزبير وما فعل وعتقه عبده في قتال عليّ عليهالسلام :
|
أيعتق مكحولاً ويعصي نبيّه |
لقد تاه عن قصد الهدى ثمّ عوّق |
|
|
أينوي بهذا الصدق والبرّ
والتقى |
سيعلم يوماً من يبرّ ويصدقُ |
|
|
لشتان ما بين الضلالة والهدى |
وشتّان من يعصي النبيّ
ويعتقُ |
|
|
ومن هو في ذات الاله مشمر |
يكبر برّاً وبه يصدقُ |
|
|
أفي الحقّ أن يعصي النبيّ سفاهة |
ويعتق من عصيانه ويطلّقُ |
|
|
كدافق ماء للسراب يؤمّه |
ألا في ضلال ما يصبّ ويدفقُ |
انظر : نهج البلاغة ١ : ٢٣٤. بشارة المصطفى : ٢٤٧. بحار الانوار ٣٢ : ٢٠٥.