وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٩٣ - جواب معاوية بن ابي سفيان لمحمد بن ابي بكر
ووضعته [١] ، فيه لرأيك تضعيف ، ولابيك فيه تعنيف وتفضيل [٢] لابن ابي طالب وقديم سوابقه وقرابته من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونصرته له ومواساته اياه في كل خوف وهول [٣] ، فكان احتجاجك عليّ وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربّك [٤] الذي صرف ذلك الفضل عنك وجعله لغيرك. وقد كنا وابوك معاً في حياة نبينا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم نرى حقّ عليّ بن ابي طالب لازماً لنا ، وفضله مبرزاً علينا ، حتى اختار الله لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ما اختار الله إليه ، وقد اتمّ له وعده ، واظهر له دعوته ، وافلج له حجته ، ثمّ قبضه الله إليه ، فكان أوّل من أبتز حقه ابوك وفاروقه [٥] وخالفاه في امره ، على ذلك [ اتفقا واتسقا ] [٦] بينهما ، ثمّ انهما دعواه ليبايعهما [ فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما ] [٧] فلم يأتهما ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم ، فعند ذلك بايع لهما وسلم [٨] ، فلم يشركاه في امرهما ، ولم يطلعاه قط على سريرتهما ، حتى قبضا على ذلك ، ثمّ قام بعدها عثمان رضياللهعنه فأقتدى بهديهما ، [ حتى طمع فيه الاقاصي من اهل المعاصي
[١] في الاصل : ووضعك.
[٢] في صفين : ذكرت حقّ ، وفي الاختصاص : ذكرت فضل.
[٣] سقطت من الاصل واثبتت من كتاب صفين والاختصاص.
[٤] في صفين والاختصاص [ الهاً ].
[٥] في الاصل : وفاروقه الاعظم ، ولم ترد الاعظم في صفين ولا في الاختصاص.
[٦] في الاصل : اتفاقاً واتساقاً ، وصوابه كما في الاختصاص وصفين.
[٧] سقطت من الاصل.
[٨] في الاصل : بايعهما قهراً عليه ، وسلم لهما القيادة جبراً عليه لعدم اتفاق المسلمين معه.