وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١٠٠ - خروج الزبير وطلحة بعائشة الى البصرة
شرائِها مُتَوَجّهين بها الى البَصْرة ، [ فحَبَسا نساءهم في بيوتهم ] [١] ، وابرزا حبيس [٢] رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لهما ولغيرهما في جيش ، فما منهم رجلٌ إلا وقد اعطاني الطاعة ، وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره [٣].
فَقدموا عَلى عَامِلي بهَا وخُزّان بيت مالِ المُسلمِينَ الذي في يدي ، وعلى اهل مصر كلهم في طاعتي وعلى بيعتي ، فشتَتوا شملهم وفرقوا كلمتهم ، وأفسدوا جَماعتهمْ ، وَوَثبُوا على شِيعتي [٤] فقتلوا طائفة منهم غدراً ، [ وطائفةً عَضّوا على أسْيافهِم فَضَارَبوا بِها حَتى لَقوا الله صادِقينَ ] [٥].
فوَالله لَوْ لَمْ يصيبوا من المُسْلمين الا رَجُلاً واحِداً مُتعمِدِين لِقَتْلِهِ ، بلا جُرْمٍ لحلَّ قتلُ ذَلِكَ الجيش كله ، إذ حضروه ، فلم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسانٍ ولا بيد ، دع ما انهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا عليهم ، [ وقَتَلوا من السبابجة أَربعمائة رجل ، وعَزَرتا بِولاتِها ] [٦].
[١] في نهج البلاغة : نساءَهُما في بيوتهما.
[٢] في نهج البلاغة : جيش ، ويظهر من تصحيفات الناسخ.
[٣] في الاصل : طائعاً مختاراً غير مكره.
[٤] لم ترد في نهج البلاغة.
[٥] لم ترد في نهج البلاغة.
[٦] لم ترد في كتاب نهج البلاغة.