وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١٠٧ - فصل في خروج ام المؤمنين عائشة
ووعظك لي ] [١] وأسمعني لقولك فأن اخرج ففي غير حرج ، وان أقعد ففي غير بأس.
ثم انها أمرت ان يُنادى في الناس : من أراد الخروج فليخرج ، فأنّ ام المؤمنين نأت عن الخروج.
فدخل عليها عبدالله بن الزبير بن العوام [ فنفث في أذنيها كنفث الحيّة لسمّها ، وقلبها في الذروة ] [٢] ، فأمرت ان يُنادى في الناس ان ام المؤمنين خارجة فمن أراد الخروج فليخرج معها. فأنشأت ام سلمة تقول هذه الابيات شعراً [٣] :
|
لو ان معتصما من زلة احد |
|
كانت لعائشة [ العتبى على ] [٤] الناس |
|
كم سنة لرسول الله تاركة |
|
وتلو آيٍ من القرآن مدراس |
|
قد ينزع من اناس عقولهم |
|
حتى يكون الذي يقضى على الناس |
[١] في الاختصاص : ما أقبلني لوعظك.
[٢] في الاختصاص : فنفث في اذنها وقلبها في الذروة.
[٣] ذكر ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ٣٨ ، نهي ام سلمة لها فلما رأتها لا تقبل قالت :
|
نصحت ولكن ليس
للنصح قابل |
ولو قبلت ما
عنفتها العواذل |
|
|
كان بها قد ردت
الحرب رحلها |
وليس لها الا
الترحل راحل |
وذكر البيهقي في المحاسن والمساوئ ١ : ٢٣١ ان ام سلمة حلفت ان لا تكلم عائشة من اجل مسيرها الى حرب عليّ ، فدخلت عائشة عليها يوماً وكلمتها. فقالت ام سلمة : الم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ قالت : اني استغفر الله كلميني.
فقالت ام سلمة : يا حائط ألم انهك ؟ ألم اقل لك ؟ فلم تكلمها ام سلمة حتى ماتت.
[٤] في النسخة : الدنيا بغي ، وصوابه كما في الاختصاص.