وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١١٩ - وصول الامام امير المؤمنين
« اللَّهمَّ ، إني أسْتَعينُ بِكَ على قُريش ، فإنَّهُمْ [ قطعوا ] [١] رحمي ، ( والكفوا انائي ) [٢] ، وَأجْمَعُوا على مُنَازَعتي حَقّاً كُنتُ أوْلى بهِ من غيْري [٣] ، وقالوا : ألا إنّ في الحقِّ أنْ تأخُذَهُ ، وفي الحقِّ أنْ تمْنِعَهُ ، فأصْبِرْ مغمُوماً [٤] ، أو مُتْ مُتَأسِّفاً ، فَنَظَرتُ فإذا لَيْسَ لي رافدٌ ولا ذَابٌ ، وَلا مُسَاعِدٌ ، إلا أهلَ بَيْتي ، فَضَننْتُ بِهم عَن المَنيّةِ [٥] ، فَأغْضَيتُ عَلى القَذَى ، وَجَرِعْتُ [٦] ريقي عَلَى الشَجا ، وَفي العينِ قَذى ، فَصَبَرْتُ مِنْ كظمِ الغيظِ على أمَرَّ مِنَ العلْقَمِ ، واَلَم لِلقلْبِ مِنَ وَحزِ [٧] الشِّفَارِ » [٨].
ومن كلامه عليهالسلام حين وصوله الى البصرة ، يحرض اصحابه على
[١] في نهج البلاغة [ قد قطعوا ].
[٢] في الغارات : وأصغروا أنائي ، وصغروا عظيم منزلتي.
[٣] في الغارات : فسلبونيه ثم.
[٤] في الغارات : كمداً متوضحاً ، أو متأسّفاً حنقاً.
[٥] في الغارات : عن الهلاك.
[٦] في الغارات : تجرعت.
[٧] في الاصل : خز ، وفي الغارات : حز ، وهي قريبة للمعنى ، الشفار : السكين الحارة.
[٨] انظر : شرح نهج البلاغة ٣ : ٣٦ ، الغارات : ٣٠٤ ـ ٣٠٥ ، بحار الانوار ٣٣ : ٦٩. جاء في الغارات بأن هذه رسالة عليّ عليهالسلام الى اصحابه بعد مقتل محمد بن ابي بكر وهي طويلة راجعها في الغارات. وابن ابي الحديد في شرح النهج فقال : انها خطبة للامام عليهالسلام بعد مقتل محمد بن ابي بكر.
لذا فأنها سواء كانت رسالة ام خطبة فهي ليس لها علاقة بوقعة الجمل ، وإذا كان ذلك في سبب قتل محمد بن ابي بكر فيظهر من هذا انها بعد وقعة صفين ، فهذا اشتباه وقع فيه المصنف.