وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ١١٨ - وصول الامام امير المؤمنين
ما أعتذرُ ممّا فعلتُ ، ولا أتبرأ ممّا صَنَعتُ ، [ فيا خيبةً للدّاعي ومَنْ دعا ، لو قيلَ له : الى مَنْ دعواكَ ؟ والى مَنْ أحبَبْتَ ؟ ومَنْ إمامُكَ ؟ وما سُنَنُهُ ؟ ] [١] ، إذاً لَزاحَ الباطلُ عن مَقامهِ ، ولَصَمَت لِسانُهُ فما نَطقَ.
وايمُ الله ، لأمْرُطَنَّ لهم حَوضاً أنا [ ماتحه ] [٢] ، لا يَصْدُرونَ عنه ، ولا يلقَونَ [ بعده ريّاً ] [٣] ابداً ، وإني لراضٍ بحُجّةِ [ الله عليهم وعُذرِه فيهم ، إذ أنا داعيهم ] [٤] ، فمعذرٌ إليهم فإنّ تابوا وقبلوا فالتّوبةُ [ مبذولة ] [٥] والحقُّ مَقبولٌ وليسَ على الله كُفرانٌ ، وإنْ [ أبوا أعطيتُهم ] [٦] حَدَّ السّيفِ ، وكفى بهِ شافياً من باطل وناصراً للمؤمنين » [٧].
قال : وَلمّا وصل امير المؤمنين الى البصرة ، أرسل الى القوم يناشدهُم الله تعالى ، ويذكرهم بقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، متعوذاً منهم على ما اصروا عليه ، فلم يجيبوه لذلك ، بل تعصبوا على القتال ، فقام عليهالسلام في اصحابه خطيباً ، فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال عليهالسلام :
[١] سقطت من النسخة الخطية واثبتناها من الارشاد.
[٢] متح : وهو الذي ينزع الدلو ، وقد سقطت من النسخة واثبتناها من الارشاد.
[٣] في النسخة : معدوماً ، وصوابة كما في الارشاد.
[٤] في النسخة : اسألهم وعذرهم فيها إذ انا فازعتهم ، والصواب كما جاء في الارشاد.
[٥] في النسخة : هذه ولهم ، والصواب كما في الارشاد.
[٦] في النسخة : لم يأتوا تائبين فأعطهم ، والصواب كما في الارشاد.
[٧] انظر الخطبة في : الاستيعاب ٢ : ٢٢١ ، نهج البلاغة ١ : ٣٨ / ٩ و ٥٥ / ٢١ ، ونقلها العلامة المجلسي في بحار الانوار ٣٢ : ١١٦ ح ٩٣.