الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٨٩
وحكام الجور :
عام ١٣٨٢ ه في صحن الكاظمين عليهماالسلام في العراق ليلة السابع من محرم ، صعد المنبر شاعراً وخطيباً ، يفند فيها زيف النظام القاسمي ويحاكم الدكتاتور عبد الكريم قاسم في قضيدة شعبيّة مطلعها ( أنظرِ الأوضاع واحْكم بِالعَدلِ بيه ، لا تخبط الميّ العَكِر ، أنظر الأوضاع وأحْكُم بالعدل بيه ) وكانت للقصيدة الأثر البالغ في الجماهير المحتشدة في الصحن الشريف فأشعل فتيلة الثورة ضدّ النظام القاسمي فأعتقلته السلطات ـ آنذاك ـ أربعة أشهر فحكم عليه بالأعدام ، فأبرق آية الله العظمى المرجع الأعلى الأمام السيد محسن الحكيم قدسسره بأنّ ( السيد العلوي جزء من كياننا يصيبنا ما أصابه ) فأفرج عنه خوفاً من الإنتفاضه الشعبيّة الإسلامية بعدما دسّوا السمّ في مأكله ولكن شاء الله أن يبقى حيّاً ، لخدمة الأمة الإسلاميّة وترويج دين الإسلام الحنيف.
وفي زمن النظام العرفي أخذ يحارب عبد السلام عارف وطائفيته المشؤومه وصعد المنبر في الجامع الهاشمي في الكاظميّة المقدسة ، وألقى على المسامع الواعيّة قصيدته الثائرة في مطلع ( الطائفيّة فرقة وشرور ... ) ثمّ أخذ يحاكم عبد السلام هاتفاُ صارخاً :
|
قِف كي نحاسب في جدٍّ ونحتكما |
|
الى متى ننبذ الأخلاق والذِمما |
وعند النظام العفلقي العفن حاربهم بقلمه البتّار ، وبيانه الصارم ، حارب جلاوزة البعث والطغمة التكريتيّة ، ولا يبالي بالموت وقع عليه أم وقع على الموت ولاتأخذه في الله لومة لائم ...
ولكن عام ١٣٩١ هجري هُجّر مع عائلته الى ايران انتقاماً منه لما أبداه من بطولة وصمود وشجاعة وجهاد ، حتى قال في حقه الإمام الحكيم قدسسره ( انك البطل المجاهد ) وكفى ...
وبعد تهجيره سكن وأستوطن مدينة العلم والثورة والغداء قم المقدسة وأخذ يحارب النظام البهلوي المقبور.
فلم يغب عن ذهن المجاهد العلامة العلوي طاب رمسه أن يواكب ويتعايش مع الجمهور الإسلامية بقياده الإمام الخميني العظيم.
فمعهم في شوارع النضال والمظاهرات المليونيّة ومعهم على صندوق الإنتخابات المتعددّة في أدوار حاسمة ، ومعهم في التضحية والفداء ، وفي كل شيء ، إذ يرى ذلك من أهم مسؤولياته الشرعيّة ، وكان يعشق الامام الخميني ويقدسه فما رأه على لوحة أو