الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٨٠
وبغداد وأصبح منهلاً عذباً للشباب وطلاب الجامعات وطلبة العلوم القديمة ، وكان إمام جامع الهاشمي ، ومصباح بحبوحته ، ونائب السيد اسماعيل الصدر ، وأخذ يشق طريقه في العلم والعمل ، والتأليف والتصنيف ، لكي يصل القمة وأقصى مدارج الكمال ، والفقاهة ، لنبوغه وطموحه الذي قلّما له مثيل ، فطوي المراحل الثلاثة في دراسة العلوم القديمة من المقدمات والسطح والخارج ، حيث تلمّذ في الاولين على يد العلامة النحرير الشيخ حامد الواعظي وآية الله السيد اسماعيل الصدر في العراق ، ومن ثّم هجر الى ايران الإسلام ، فقصد الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة الثائرة ضدّ الطغاة والجبابرة ، وحضر درس الخارج لآيه الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني ، وآية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي دام ظلّهما الوارف ، وجاور كريمة أهل البيت السيدة المعصومة الطاهرة بنت رسول الله السيدة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهمالسلام ، واشتغل مدرساً في الحوزة العلمية كما كان في العراق منذ اكثر من ثلاثين سنة ، حتى تخرج على يديه الكريمتين وأنفاسه القدسيّة ، كثير من المؤلفين والشعراء ورجال الدين الواعين المخلصين.
فحياته حياة العلم والعمل كلها تدل على السبق والتبحّر والتعمق في المفاهيم الإسلاميّة والرسالة المحمديّة ، فحاز مراتب