الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٦٥ - لولده
( يؤمننا عقابك ) يضمن لنا الأمن والأمان من غضبك وعذابك ( ويخوفنا بغيرك ) ومن ذلك أن الله سبحانه قال : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الارض ـ ٢٦٧ البقرة ) والنفس الأمارة أو الوسواس يخوفنا الفقر ، إن أطعنا وأنفقنا ( وإن هممنا بفاحشة شجعنا عليها ... ) يشير بهذا الى جهاد النفس التى تحاول التغلب بالهوى على العقل والتقوى ( نصب لنا الشبهات ) أظهر لنا الأفكار الخاطئة التى تُلبس الحق ثوب الباطل والباطل ثوب الحق ، وتوقع السذج البسطاء في الشك والحيرة.
( إن وعدنا كذبنا ... ) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ١٢٠ النساء ( وإلا تصرف عنا كيده يضلنا ) إقتباس من الآية ٣٣ يوسف : ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب اليهن ) أي إن لم تعني على نفسي أكن من الجاهلين ( وإلا تقنا خباله ) : فساده ( يستزلنا ) يوقعنا بالزلل والخطايا ( فاقهر سلطانه عنا بسلطانك ... ) هب لنا من لديك صبرأ عن الحرام ، ونصراُ على الهوى حتى لا نعصيك في جميع الحالات ( تحبسه عنا بكثرة الدعاء لك ) حثثت على الدعاء ، و وعدت بالإجابة ، وقد دعونا أن تصد عنا كل مكروه ، وتوسلنا بك وأكثرنا ، فكن لدعائنا مجيتاً ، ومن ندائنا قريباً.
أللّهُمَّ أعْطِني كُلّ سُؤلي ، وَاقْضِ لي حَوائِجَي ، وَلا تَمْنَعْني الإجَابَةَ وَقَدْ ضَمِنْتَهَا لي ، ولا تَحْجُبْ دُعَائي عَنْك ، وَقد أمَرتَني بِهِ.
وَامنُنْ عَلَيَّ بِكُلّ مَا يُصْلِحُني في دُنْيَايَ وَآخِرني مَا ذكَرْتُ منْهُ وَما نَسيِتُ ، أو أظهرْتُ أوْ أخْفيَتُ أوْ أعْلنَتُ أوْ أسْرَوْتُ.