الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ٨١ - رضا الاُم وسطها
رضا الاُم وسطها
ان في رضاء الأم وسخطها آثار عجيبة رأيناها في زماننا هذا ـ القرن الرابع عشر ـ وآثارها بعضاً تتعلق بالدنيا ، وبعضاً تتعلق بالآخرة ، تتعلق بالفقر والغنى ، والتوفيق وعدمه ، وطول العمر و قصيره ، وبركة النسل وعدمه ، وسعة الصدر وضيقه ، وهكذا الأم تؤثّر في جميع مرافق الحياة من الخير والشّر ، والسعادة والشقاء ، الى ابعد الحدود ، والى ما شاء الله تعالى.
١ ـ وحكي انّه كان في زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شاب يسمى علقمة ، وكان كثير الاجتهاد في طاعة الله ، في الصلاة والصوم والصدقة ، فمرض واشتد مرضه ، فأرسلت امرأته الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان زوجي علقمة في النزع فأردت أن اعلمك يا رسول الله بحاله. فأرسل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عمارا وصهيبا وبلالا ، وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم امضوا اليه ولقّنوه الشهادة ، فمضوا اليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزاع فجعلوا يلقنونه : لا اله الاّ الله. ولسانه لا ينطق بها فارسلوا الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة. فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : هل من ابويه أحد حي ؟. قيل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم كبير السنّ ، فأرسل اليها رسول الله صلى الله عليه