الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٩٦
وقرآنه الخالد ، فتركز عمله ـ بيانا وجوارحاً ـ على التربيّة والأصلاح كأجداده الطاهرين عليهمالسلام وحزم نفسه لخدمة الأمة والشعوب والجماهير المؤمنة مهما كانت الظروف والأحوال وأستمر على العمل في هذا السبيل والطريق الوعر الملئ بالأشواك ، رغم ما كان يمر به من مشاكل مادية وأجتماعية ، وجفاء الخلق ، ومتاعب تفسية وروحيّة واجهها بصمود ومثابرة وأيمان لا يلين ، وقوة وعزم لا يفل ، وذلك شأن الّداعي المؤمن الصادق دائماً.
انه يؤمن بالإسلام كمبدأ وعقيدة بكلّ وجوده ودرس الإسلام حتى شهد عقله وقلبه انه لا طريق سليم لنجاة الشعوب المستضعفة من مكالب الطغاة ومخالب المستكبرين سوى الإسلام القويم اذ يهتف صارخا : كن للظالم خصماً وللمظلوم عوناً.
فالسعادة في الإسلام ، وكانت له في الإسلام مواقف مشرقة ناصعة لأهل الدين والإنسانية ، فانّه رجل العلم والعمل.
وفي كل صفحة من تأريخ الإسلام المجيد عظماء حملوا الرسالة الالهيّة بكل تفاد وبطولة ونبل وإخلاص.
اذ لا شك ولاريب انّ عبء الإرشاد والإصلاح والترويج الإسلامي عبء ثقيل ، يقع على اكتاف العظماء المنتخبين في المجتمعات الإنسانية ، وهم دوماً الطريق المنير المتلألأ لإنقاذ الجمهور من ظلمات الجهل والشرك والفساد الى جنة الطهر