الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٧٣
نفقدك.
وفراق الأحبة والله أصعب.
لن أنسى آخر لحظة من الوداع الحزين عندما كانت يدي بين يديك الخالدة بمدادك الذي أفضل من دماء الشهداء تضغط عليها حبّا وحنانا وشفقةً.
آه ساعة كئيبة لا أنساه مدى الحياة يحزّ قلبي ويأجّج لهيب الفراق في صدري فوا أسفاه على ذلك القلب الحنون المفقود ، وما يجدي الأسف ولكن لا حول ولا قوّه الا بالله العلي العظيم.
|
وما كان قيس فقده فقد واحد |
|
ولكنه بنيان قوم تهدّما |
سيدي :
في هذا الظرف العصيب الذي تمرّ به الأمة الإسلاميّة ، في عراقنا المضطهد ، ن في هذه المرحلة الرساليّة الشاقة ، وفي هذه الأجواء التى تكالبت فيها على الإسلام والمسلمين كل قوى الألحاد والصهيونيّة ولا سيّما العفلقيّة في العراق الحزين.
في هذه الفترة الحاسمة المحتاجة الى جهابذة مفكرين مصلحين ، ومجاهدين صابرين ، وقاده أمناء ، أصيبت الأمة في كبدها بفقدك الغالي العزير ، وانها لم تكن فاجعة آل العلوي فحسب انها فجيعة ايران والعراق فجيعة كل محب وموالي لأهل البيت عليهمالسلام.