الأثر الخالد في الولد والوالد - العلوي، السيد علي بن الحسين - الصفحة ١٦١ - لولده
أجهل الناس بالله
( وأدرر على يدي ارزاقهم ) ما داموا صغاراً وأطفالاً حتى إذا بلغوا أشدهم معوا في الارض أكلوا من كد اليمين. وفيه إيماء إلي أنه ينبغي للإنسان أن يحتاط ويحترز من أن يترك أيتاماً بلا مال ولا راع وكفيل ، وفي الحديث : « إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس » وقريب منه قوله تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ـ ٣٣ النور ).
وأجهل خلق الله بالله ودينه وسنته وشريعته ، من ترك العلاج للشفاء ، والسعي للرزق زاعماً ـ بلسان حاله وأفعاله ـ أنه قد أخذ من الله عهداً أن يعطيه ما يحتاج بمجرد نية التوكل دون أن يسرح ويتزحزح ! إن الله سبحانه هو الذي يشفي المريض ، ما في ذلك ريب ، ولكن بالعلاج ، ويطعم الجائع ولكن بالسعي تماماً كما يخلق الحيوان من النطفة والشجرة من النواة والليل والنهار من دوران الارض ... وهكذا كل ما في السموات والأرض من أسباب ومسببات ، تُرد إلى السبب الأول الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى.
أللّهُمّ اشْدُد بهِمْ عَضُدي ، وَأقِمْ بِهِمْ أوَدي ، وَكثّر بهِم عدَدَي ، وَزَيّنْ بِهِم مَحَضري ، وَأحيْ بهِم ذكَري ، واكفِني بِهِم في غَيَبتي ، وَاعنّي بِهِمْ عَلى حَاجَتي ، وَاجْعلهُم لي مُحبيّنّ ، وعَلَيَّ حَدبينَ مُقْبِلينَ مُستْقمينَ لي ، مُطيعينَ غَيْرَ عَاصينََ وَلا عَاقّينَ وَلا خَاطِئينَ ،