قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٢ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
الماء ) [١].
وفي بداية المجتهد لابن رشد نقل عن عطاء انه لا يتيمم المريض ولا غير المريض اذا وجد الماء [٢].
وقد ذكر في وجهه ان الضمير في ( لَمْ تَجِدُوا مَاءً ) [٣] يعود إلىٰ المريض والمسافر ايضاً.
ويؤيد ذلك عدة روايات من طرقنا تدل على تعين الغسل على المريض وان اصابه ما اصابه.
منها : ما رواه سليمان بن خالد وأبو بصير وعبدالله بن سليمان جميعاً عن أبي عبد الله عليهالسلام ( انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وان اصابه ما اصابه. قال : وذكر أنه كان وجعاً شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة ، فدعوت الغلمة فقلت : لهم احملوني فاغسلوني ، فقالوا : نخاف عليك. فقلت ليس بدّ ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا عليَّ الماء فغسلوني ) [٤].
ونحوها صحيحة محمّد بن مسلم [٥].
لكن يرد على هذا الاعتراض : انه لا يمكن الالتزام بالوجه المذكور.
اما أوّلاً : فلأَنه مخالف لاجماع المسلمين ولا يعتد بخلاف من ذكرنا ، كما هو مخالف للروايات الكثيرة التي دلت على عدم تعين الوضوء والغسل
[١] الخلاف ١ : ١٥١ مسألة ١٠٠.
[٢] بداية المجتهد ١ : ٦٦ ط ١٤٠١ ه.
[٣] المائدة ٥ / ٦.
(٤ ـ ٥) لاحظ جامع الأحادبث كتاب الطهارة أبواب التيمم الباب ٧ ج ٣ / ح ١٨ / ٣٢٦٢ ص ـ ٥٠ و ١٩ / ٣٢٦٣ ص ٥١.