قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٩٨ - الاحتمال الثاني في تفسير الاصل المذكور أن يكون أصلاً موضعياً يرجح جانب الزيادة على جانب النقيصة
وثانياً : انّه لا عبرة بمجرد زيادة المحتملات في احد الجانبين بالنسبة إلىٰ الجانب الآخر ، بل لا بُدّ من ملاحظة درجة الاحتمال في كل واحد منهما علىٰ ضوء جهات اخرى من قبيل وحدة الراوي وتعدده أو قرب الاسناد وبعده ، أو اوثقية رواة احد النقلين بالنسبة إلىٰ رواة الآخر وهكذا ، فمجرد زيادة المحتملات في جانب النقيصة لا يوجب أرجحية احتمال وقوعها في مقابل احتمال وقوع الزيادة.
وثالثا : لو سلمنا أرجحية احتمال وقوع النقيصة من احتمال وقوع الزيادة إلا أنه لا يستوجب الاخذ به لعدم حجية الظن في هذا الباب كما تقدّم آنفاً.
الاحتمال الثاني : في تفسير الاصل المذكور : أن يكون أصلاً موضعياً يرجح جانب الزيادة علىٰ النقيصة من جهة الصدور ـ مستقلاً عن القاعدة العامة للترجيح ـ بمعنىٰ لزوم الاخذ بالزيادة والبناء علىٰ صحتها بغض النظر عن تكافؤ الاحتمالين أو أرجحية جانب الزيادة أو أرجحية جانب النقيصة ما لم تصل إلىٰ درجة الاطمئنان والوثوق ، وإلاّ كان العمل بالخبر الموثوق به دون الآخر وإن كان متضمناً للزيادة أو النقيصة.
وقد يستظهر هذا الاحتمال من كلام العلامة شيخ الشريعة (قده) حيث قال [١] بعد نقل اختلاف الروايات في هذه الزيادة : وبناءً على القاعدة المطردة المسلمة إنّ الزيادة إذا ثبتت في طريق قدمت على النقيصة ، وحكم بوجودها في الواقع وسقوطها عن رواية من روى بدونها ، وانّ السقوط إنما وقع نسياناً أو اختصاراً أو توهماً بأنه لا فرق بين وجودها وعدمها إلاّ التأكيد ، أو غير ذلك من وجوه ما يعتذر به للنقص في قضية شخصية ثبتت في طريق آخر مع
[١] رسالة لا ضرر ١٥.