قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣١ - النقطة الأُولى في تعيين فاعل ( قال ) في جملة ( وقال لا ضرر ولاضرار )
قدسسرهما [١] وقد وافقاه في كيفية الاستدلال علىٰ ذلك أيضاً في الجملة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
والكلام يقع تارة في تحقيق ظهور الرواية وأُخرى في ملاحظة القرائن الخارجية فهنا بحثان :
أمّا البحث الأَول : لا اشكال ظاهراً في ظهور سياق الحديث في الارتباط بين الحكم بثبوت الشفعة للشركاء وبين كبرى لا ضرر ولا ضرار ، وقد اعترف بذلك جمع ممّن اصروا علىٰ عدم الارتباط بينهما بحكم القرائن الخارجية كالعلامة شيخ الشريعة والمحقق النائيني قدسسرهما ، ولكن لتوضيح الامر لابد من ملاحظة نقطتين :
النقطة الأولىٰ : في تعيين فاعل ( قال ) في الجملة الثانية أي ( وقال لا ضرر ولا ضرار ) فإن المحتمل في ذلك ابتداءً وجهان :
١ ـ أن يكون هو النبي صلىاللهعليهوآله ويكون قوله ( قال ) عطفاً علىٰ قوله ( قضىٰ رسول الله ).
٢ ـ ان يكون هو الامام الصادق عليهالسلام ويكون قوله ( قال ) عطفاً علىٰ قوله ( قال قضىٰ رسول الله ) ويكون مقصوده عليهالسلام من اضافة هذه الجملة علىٰ حكاية قضاء النبي صلىاللهعليهوآله في الجملة الأولىٰ بيان حكمة تشريع الشفعة ، كما أن مقصوده عليهالسلام باضافة الجملة الثالثة توضيح معنىٰ الشركاء في الجملة الأولىٰ وبيان أن المراد به المالك للكسر المشاع كما ذهب اليه المحدّثون من العامة ، خلافاً لغيرهم ممّن ذهبوا إلىٰ ثبوت حق الشفعة للشريك المقاسم والجار ونحوهما.
[١] رسالة لا ضرر ولا ضرار تقريرات المحقق النائيني ص ١٩٤ ، نهاية الدراية للمحقق الاصفهاني ٢ / ٣٢٢.