قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
ليس من الدين ، وهذا غير متبادر وإن بالغ فيه بعض المعاصرين ) [١].
وهذه الوجوه غير تامة أيضاً.
أما الأَوّل : فلمنع إرشاد سياق الروايات إلىٰ ارادة النهي من ( لا ضرر ) لا سيّما علىٰ المختار من دلالة ( لا ضرار ) علىٰ النهي. كما ان الوجهين المذكورين لتخريج ارادة التحريم ضعيفان وانما الصواب ما تقدّم ذكره في تصوير هذا المسلك :
وامّا الثاني : فلأن كون الشارع في مقام الحكم والقضاء لا يقابل كونه في مقام بيان تحديد الأحكام الشرعيّة بعدم الضرر تطبيقاً لذلك في المورد كما هو واضح.
واما علىٰ الثالث : فلان مبناه ثبوت زيادة ( في الإسلام ) ليكون المنفي وجود الضرر في وعاء التشريع ، وأمّا علىٰ تقدير عدم ثبوتها ـ كما هو الصحيح ـ فان المنفي حينئذٍ يكون وجود الضرر في الخارج ، وهو غير مراد تفهيماً علىٰ كل تقدير سواء فسر بالنهي أو بنفي الحكم الضرري ، لكن مصححه علىٰ الأَول التسبيب إلىٰ عدم الإضرار وعلىٰ الثاني عدم التسبيب إلىٰ وقوع الضرر ولا ترجيح للأَوّل علىٰ الثاني بل سبق تعين الثاني.
الوجه التاسع : ما يمكن ان يقال علىٰ ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال : ( انّ التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها علىٰ القاعدة ليست كما يقولون ، وأنها مبتنية علىٰ ارادة المعنىٰ الذي رجَّحوه من التعميم للتكليفي والوضعي وللضرر الناشئ من اركان المعاملة وشروطها وما يترتب عليها مما هو خارج عنها [٢] فلعل التسليم بورود تلك التخصيصات على
[١] لاحظ رسالة لا ضرر للعلامة شيخ الشريعة ـ الفصل الثامن ـ ص ٤٠ للسيد مير فتاح ، العنوان العاشر.
[٢] رسالة ( لا ضرر ) للعلاّمة شيخ الشريعة ـ الفصل التاسع ـ ص ٤٥.