الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - إسقاط حقّ ذي القربى بعد رحيل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ

أنّ السهام الأربعة من الخمس، لآل محمدـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ . [ ١ ]

فتبين انّ سدس الخمس لذي القربى والأسداس الثلاثة الباقية، للطوائف الثلاث من آل محمّد.

هذا ما يستفاد من الكتاب و السنّة، غير أنّ الاجتهاد لعب دوراً كبيراً في تحويل الخمس عن أصحابه، وإليك ما ذهبت إليه المذاهب الأربعة:

إسقاط حقّ ذي القربى بعد رحيل النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ

اتّفق أكثر فقهاء المذاهب تبعاً لأسلافهم على إسقاط سهم ذوي القربى من خمس الغنائم وغيره، وإليك كلماتهم:

قالت الشافعية والحنابلة: تقسم الغنيمة، و هي الخمس، إلى خمسة أسهم، واحد منها سهم الرسول، ويصرف على مصالح المسلمين، و واحد يعطى لذوي القربى، وهم من انتسب إلى هاشم بالابوّة من غير فرق بين الأغنياء والفقراء،



[١] الوسائل: ج٦، الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة. ولاحظ أيضاً صحيح البخاري: ١/١٨١، باب تحريم الزكاة على رسول اللّه.