الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢ - الاستدلال على وجوب الخمس في الأرباح بمكاتيب الرسول

وعن أبي علي ابن راشد (وهو من وكلاء الإمام الجواد والإمام الهادي عليمها السَّلام) قال: قلت له (أي الإمام الهاديـ عليه السَّلام ـ ): أمرتني بالقيام بأمرك، وأخذ حقّك، فأعلمت مواليك بذلك فقال لي بعضهم: وأي شيء حقّه؟ فلم أدر ما أُجيبه؟ فقال: «يجب عليهم الخمس»، فقلت: وفي أي شيء؟ فقال: «في أمتعتهم وصنائعهم» ، قلت: والتاجر عليه، والصانع بيده؟ فقال: «إذا أمكنهم بعد مؤونتهم». [ ١ ]

إلى غير ذلك من الأحاديث والأخبار المرويّة عن النبيّ الأكرم ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وأهل بيته الطاهرين ـ عليهم السَّلام ـ التي تدلّ على شمول الخمس لكلّ مكسب.

ثمّ إنّ هنا سؤالاً وهو إذا كان إخراج الخمس من أرباح المكاسب فريضة إلهية فلماذا كان أمراً متروكاً قبل الصادقين ـ عليمها السَّلام ـ؟ فانّ الأخبار الدالة عليه مروية عنهماعليمها السَّلام وعمّن بعدهما من الأئمّة ، بل أكثرها مروية عن الإمامين



[١] المصدر نفسه، الحديث ٣.