الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩ - الغنيمة مطلق ما يفوز به الإنسان

الشافعي: غنمه زيادته، وغرمه هلاكه ونقصه.[ ١ ]

وهذه النصوص تعرب عن أنّ المادّة لم توضع لما يفوز به الإنسان في الحروب، بل معناها أوسع من ذلك وإن كان يغلب استعمالها في العصور المتأخّرة عن نزول القرآن في ما يظـفر به في ساحة الحرب.

ولأجل ذلك نجد أنّ المادة استعملت في مطلق ما يفوز به الإنسان في الذكر الحكيم والسنّة النبويّة.

لقد استعمل القرآن لفظة «المغنم» فيما يفوز به الإنسان وإن لم يكن عن طريق القتال، بل كان عن طريق العمل العادي الدنيوي أو الأُخروي، إذ يقول سبحانه:

(يا أيُّها الَّذينَ آمنُوا إذا ضَـربتُمْ في سَبيلِ اللّهِ فَتَبيَّنُوا ولا تَقُولُوا لِمَنْ ألقى إليكُمُ السَّلامَ لَستَ مُؤمِناً تَبتَغونَ عَرَضَ الحَياةِ الدُّنيا فَعِندَ اللّهِ مَغانِمُ كَثيرة) . [ ٢ ]

والمراد بـالمغـانم الكثيرة: هو أجر الآخرة، بدليـل



[١] الموسوعة الفقهية:٣١/٣٠١، مادة غنم.
[٢] النساء: ٩٤.