الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢

بموته، وسهم قرابته أيضاً.

وقال مالك: الفيء والخمس واحد يجعلان في بيت المال.

وقال الثوري: والخمس يضعه الإمام حيث أراه اللّه عزّ وجلّ.

وما قاله أبو حنيفة مخالف لظاهر الآية، فإنّ اللّه تعالى سمّى لرسوله وقرابته شيئاً وجعل لهما في الخمس حقّاً كما سمّى الأصناف الثلاثة الباقية، فمن خالف ذلك فقد خالف نصّ الكتاب، وأمّا جعل أبي بكر وعمر ـ رضى اللّه عنهما ـ سهم ذي القربى في سبيل اللّه، فقد ذكر لأحمد فسكت وحرّك رأسه ولم يذهب إليه، ورأى أنّ قول ابن عباس و من وافقه أولى، لموافقته كتاب اللّه وسنّة رسولهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ....[ ١ ]

إسقاط سهم ذي القربى اجتهاد تجاه النص

ثمّ إنّ الخلفاء بعد النبيّ الأكرم اجتهدوا تجاه النص في



[١] الشرح الكبير ـ على هامش المغني ـ: ١٠/٤٩٣ـ ٤٩٤.