الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦

وأمّا أبو حنيفة وأصحابه فقد أسقطوا بعد النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سهمه وسهم ذي قرباه، وقسموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء، لا فرق عندهم بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين.

والشافعي جعله خمسة أسهم: سهماً لرسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يصرف إلى ما كان يصرف إليه من مصالح المسلمين كعُدَّة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع و نحو ذلك، وسهماً لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب دون بني عبد شمس وبني نوفل يقسم بينهم (للذَّكر مثل حظّ الأُنثيين)، والباقي للفرق الثلاث: اليتامى والمساكين وابن السبيل مطلقاً.[ ١ ]

إلى هنا خرجنا بالنتيجة التالية:

إنّ الخمس يقسم على ستة أسهم، الثلاثة الأُولى، أمرها بيد الإمام يتولاّها حسب ما رأى من المصلحة، والثلاثة الأُخرى، للأيتام والمساكين وأبناء السبيل من آل النبيّ الأكرم لا مطلقهم.



[١] النص والاجتهاد : ٢٥ ـ ٢٧.