الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥

فشهدتُ ابن عباس حين قرأ الكتاب وحينَ كتب جوابه وقال ابن عباس: واللّه لولا أن أردّه عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين. قال: فكتب إليه: إنّك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم اللّه من هم؟ وإنّا كنّا نرى أنّ قرابة رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ هم نحن فأبى ذلك علينا قومُنا. الحديث.[ ١ ]

وأخرجه الإمام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر ص٢٩٤ من الجزء الأوّل من مسنده.

و رواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلها صحيحة، وهذا هو مذهب أهل البيت المتواتر عن أئمّتهم ـ عليهم السَّلام ـ.

لكن الكثير من أئمّة الجمهور أخذوا برأي الخليفتين فلم يجعلوا لذي القربى نصيباً من الخمس خاصّاً بهم.

فأمّا مالك بن أنس فقد جعله بأجمعه مفوّضاً إلى رأي الإمام يجعله حيث يشاء في مصالح المسلمين، لا حقّ فيه لذي قربى ولا ليتيم ولا لمسكين ولا لابن سبيل مطلقاً.



[١] صحيح مسلم: ٢/١٠٥ ، كتاب الجهاد والسير.