الخمس في الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - الاستدلال على وجوب الخمس في الأرباح بمكاتيب الرسول

الذي يأخذ كل الغنائم ويضرب لكلّ من الفارس والراجل ما له من الأسهم بعد أن يستخرج الخمس بنفسه من تلك الغنائم، فلا معنى لأن يطلبه النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ من الغزاة، فيكون الثالث هو المتعيّـن.

وورد عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ ما يدلّ على ذلك، فقد كتب أحد الشيعة إلى الإمام الجوادـ عليه السَّلام ـ قائلاً: أخبرني عن الخمس أعَلـى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنّاع وكيف ذلك؟ فكتبـ عليه السَّلام ـ بخطّه: «الخمس بعد المؤونة». [ ١ ]

وفي هذه الإجابة القصيرة يظهر تأييد الإمام ـ عليه السَّلام ـ لما ذهب إليه السائل، ويتضمّن ذكر الكيفية التي يجب أن تراعى في أداء الخمس.

وعن سماعة قال: سألت أبا الحسن (الكاظم)ـ عليه السَّلام ـ عن الخمس؟ فقال: «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير». [ ٢ ]



[١] الوسائل : ج٦ الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ١.
[٢] المصدر نفسه، الحديث ٦.