الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧

الظاهر في حقّ الجواز[ ١ ] بقي معتبراً في أنّ الفطر أفضل، وقاس بالصلاة فانّ الاقتصار على الركعتين في السفر أفضل من الإتمام فكذلك الصوم لأنّ السفر يؤثر فيهما، قال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ: «إنّ اللّه وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم».[ ٢ ]

وقال ابن قدامة المقدسي: حكم المسافر حكم المريض في إباحة الفطر وكراهية الصوم وإجزائه إذا فعله، وإباحة الفطر ثابتة بالنص والإجماع، وأكثر أهل العلم على أنّه إن صام أجزأه ـ إلى أن قال: ـ والفطر في السفر أفضل.[ ٣ ]

وقال القرطبي: واختلف العلماء في الأفضل من الفطر أو الصوم في السفر، فقال مالك والشافعي في بعض ما روي عنهما: الصوم أفضل لمن قوي عليه. وجعل



[١] كذا في النسخة ولعلّ الصحيح: في حدّ الجواز.
[٢] المبسوط للسرخسي:٣/٩١ـ٩٢.
[٣] الشرح الكبير في ذيل المغني:٣/١٧ـ١٩.