الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣ - ٢ التقابل بين الجملتين يدلّ على حرمة الصوم

الأوّل: وجوب الصيام في العدّة، آية لزوم الإفطار

إنّ معنى قوله سبحانه:(فَعِدَّة مِنْ أَيّام أُخر) أي «فعليه صيام عدّة أيام أُخر» أو «يلزمه صيام تلك الأيام»، وهذا هو الظاهر من أكثر المفسرين حيث يذكرون بعد قوله سبحانه :(فَعِدَّة مِنْ أَيّام أُخر) قولهم: عليه صوم أيّام أُخر. وعلى ذلك فالمتبادر من الآية هو انّه يلزمه صيام تلك الأيّام ، أو على ذمّته صيامها، هذا من جانب.

ومن جانب آخر: انّه إذا وجب صيام تلك الأيام مطلقاً، يكون الإفطار في شهر رمضان واجباً، وإلاّفلو جاز صومه، لما وجب صيام تلك الأيام ( أيّام أُخر) على وجه الإطلاق فإيجاب صيامها كذلك، آية وجوب الإفطار في شهر رمضان.

الثاني: التقابل بين الجملتين يدلّ على حرمة الصوم

إذا كانت في الكلام جملتان متقابلتان فإبهام