الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - ٢ التقابل بين الجملتين يدلّ على حرمة الصوم

إحداهما يرتفع بظهور الأُخرى، وهذا ممّا لا سترة عليه، وعلى ضوء هذا نرفع إبهام قوله:(أو على سفر)بالجملة الأُخرى التي تقابله فنقول:

قال سبحانه في من شهد الشهر:

(فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْه) .

ثمّ قال في من لم يشهد الشهر:

(فَمَنْ كانَ... أو عَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخر) .

فإذا كان معنى الجملة الأُولى انّ الشاهد يصوم، يكون معنى الجملة الثانية ـ بحكم التقابل ـ انّ المسافر لا يصوم فإذا كان الأمر في الجملة الأُولى ظاهراً في الوجوب يكون النهي في الثانية ظاهراً في التحريم.

وقد روى عبيد بن زرارة، عن الإمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ قال: قلت له : (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ، قال: «ما أبينها: