الإفطار في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠ - تقدير«فافطر» لتطبيق الآية على المذهب

وأمّا الوجه الثالث: فسيوافيك حال الرواية، فانتظر.

٢. قال صاحب المنار في تطبيق الآية على فتوى مذهب الجمهور : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْ عَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخر) أي من كان كذلك «فافطر» فعليه صيام عدّة من أيّام أُخر غير تلك الأيّام المعدودات، فالواجب عليه القضاء ـ إذا أفطر ـ بعدد الأيام التي لم يصمها.[ ١ ]

أقول: ما ساق صاحب المنار إلى تقدير قوله«فافطر» أو قوله:«إذا أفطر» إلاّ وقوفه على دلالة الآية على لزوم الإفطار وانّ الواجب عليه هو صوم عدّة أيّام أُخر، فحاول بتقدير «إذا أفطر» أن يصرف الآية عن ظهورها ويجعلها ظاهرةً في التخيير بين صيام رمضان وصيام عدّة أيّام أُخر.

والعجب انّه يصرّح في موضع آخر من كلامه بأنّه



[١] تفسير المنار:٢/١٥٠.