سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١

«تأويل»، ومعنى كلامه عندئذ انّه صرفٌ للآية عن ظاهرها بلا دليل.
يقول: اختلف السلف في هذه المسألة فقالت طائفة: لا يجزي الصوم عن الفرض، بل من صام في السفر وجب عليه قضاؤه في الحضر، لظاهر قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ*) ... ظاهره فَعَليه عدّة أو فالواجب عدة، وتأوّله الجمهور بأنّ التقدير [١]: فأفطر فعدة.
ولا ينقضي تعجّبي منه، حيث إنّه يصفه بأنّه تأويل و مع ذلك يصرّ على صحة فتوى الجمهور، ومع أنّه يندّد في ثنايا تفسيره بجملة من المقلّدين لأئمّة مذاهبهم حيث يؤوّلون ظواهر الآية تطبيقاً لها لفتوى مذهب إمامهم، ويقول في مسألة الطلاق ثلاثاً التي اختار فيها تبعاً لظاهر القرآن بأنّه لايقع إلّا مرة واحدة: ليس المراد مجادلة المقلّدين أو إرجاع القضاة والمفتين عن مذاهبهم‌


[١] تفسير المنار: ١٥٣/ ٢.