سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦
حكم الإفطار من العزيمة والرخصة، صدّهم فتوى إمامهم عن الإصحار بالحقيقة.
يقول الطبري: فمن كان منكم مريضاً ممن كلّف صومه أو كان صحيحاً غير مريض وكان على سفر فعدّة من أيام أُخر (يقول) فعليه صوم عدّة الأيام التي أفطرها في مرضه أو في سفره من أيام أُخر، يعني من أيّام أُخر غير أيّام مرضه أو سفره. [١] فظاهر قوله: «فعليه صوم عدّة أيّام» أي يلزم عليهما صوم تلك العدة، ومع لزوم القضاء مطلقاً كيف يكون مخيّراً بين الإفطار والصيام؟! قال ابن كثير: (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) أي المريض والمسافر لا يصومان في حال المرض والسفر، لما في ذلك من المشقة عليهما، بل يفطران ويقضيان بعدة ذلك من أيام أُخر. [٢]
[١] تفسير الطبري: ٧٧/ ٢.
[٢] تفسير القرآن العظيم: ٣٧٦/ ١.