سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦

وقفوا على هذه الروايات الهائلة تحيّروا في مفاد الرواية واتخذ كلّ منهم مهرباً، وفسّره أبو الشعثاء بالجمع الصوري.
٤. كان الجمع لعذر المطر
هذا هو التأويل الثالث الذي لجأ إليه من لم يجوز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً.
قال النووي: منهم من تأوّله على أنّه جمع بعذر المطر، وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدّمين، ثمّ رد عليه بأنّه ضعيف بالرواية الأُخرى من غير خوف ولا مطر. [١] إنّ السبب لهذا النوع من التأويل هو تطبيق الرواية على فتوى الجمهور وإلّا فالروايات صريحة في أنّ هذا الجمع كان بلا عذر ولو استقرأت نصوص الروايات التي نقلناها عن ابن عباس وغيره لوقفت على أنّ الجمع لم يكن‌


[١] شرح صحيح مسلم للنووي: ٢٢٥/ ٥.