سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١

للمغرب فصلّى المغرب مع العشاء في وقت واحد.
على أنّه لو كان التأخير للمرض، فيجوز لخصوص المريض لا لمن لم يكن مريضاً مع أنّ النبي جمع بين الصلاتين مع عامة أصحابه، واحتمال انّ المرض عمّ الجميع بعيد غاية البعد. [١] وبما ذكرنا صرّح الحافظ ابن حجر العسقلاني فقال: لو كان جمعه (صلى الله عليه وآله وسلم) بين الصلاتين لعارض المرض لما صلّى معه إلّا من به نحو ذلك العذر، والظاهر أنّه صلّى بأصحابه، وقد صرّح بذلك ابن عباس في روايته. [٢] وهذا هو الخطابي يحكي في معالمه عن ابن المنذر انّه قال: ولا معنى لحمل الأمر فيه على عذر من الأعذار، لأنّ ابن عباس قد أخبر بالعلة فيه وهو قوله: «أراد أن لا تحرج أُمّتُه» وحكي عن ابن سيرين انّه كان لا يرى بأساً أن يجمع بين الصلاتين إذا كانت حاجة أو شي‌


[١] لاحظ نيل الأوطار للشوكاني: ٢١٦/ ٣.
[٢] فتح الباري: ٢٤/ ٢.