سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥

«أخّر الظهر وعجّل العصر وأخّر المغرب وعجّل العشاء»، وهذا ابن عباس راوي حديث الباب قد صرّح بأنّ ما رواه من الجمع المذكور هو الجمع الصوري. [١] يلاحظ عليه: بأنّ التفسير أعني قوله: أخّر الظهر وعجّل العصر وأخّر المغرب وعجّل العشاء ليس من ابن عباس، بل من جابر بن زيد، بقرينة ما أخرجه الإمام أحمد عن جابر بن زيد أنّه سمع ابن عباس يقول: صلّيت مع رسول اللّه ثمانياً جميعاً وسبعاً جميعاً، قلت له: يا أبا الشعثاء أظنّه أخّر الظهر وعجّل العصر وأخّر المغرب وعجّل العشاء قال: وأنا أظن ذلك. [٢] وهذا دليل واضح على أنّ التفسير من أبي الشعثاء وأضرابه، وما أوّلوه إلّا لأنّهم اعتادوا على التوقيت والتفريق بين الصلوات، فزعموا أنّ التوقيت فرض لا يُترك، ولمّا


[١] نيل الأوطار: ٢١٦/ ٣.
[٢] مسند أحمد: ٢٢١/ ١.