سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥

وثالثاً: أنّ التصريح بالفرض لأجل التنبيه على أنّها لا تستحق بالذات إلّا النصف أو الثلثين، وإنّما تأخذ الزائد بعنوان آخر وهو أنّه ليس معه وارث مساو بخلاف الابن أو الأخ، فإنّ كلّا يستحق المال كلّه بالذات.
ورابعاً: إنّ المفهوم في المقام أشبه بمفهوم اللقب وهو ليس بحجة فيه.
الثاني: قوله سبحانه: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَ هُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ
). [١]
وجه الاستدلال: أنّه سبحانه حكم بتوريث الأُخت، نصف ميراث أخيها مع عدم الولد وحكم بتوريث الأخ ميراث الأُخت إذا لم يكن لها ولد أجمع بدليل قوله تعالى: (وَ هُوَ يَرِثُها) فلو ورثت الأُخت نصفه بالفرض و نصفه الآخر بالردّ لأجل القرابة الجميع كما هو مذهبكم لن تبقَ للفرق بين الأخ والأُخت ثمرة أصلًا.
الجواب: أنّ التقييد بالنصف مع أنّها ربّما ترث الكلّ‌


[١]- النساء: ١٧٦.