سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
ابنتي أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: لا، قلت: فالشَّطرُ؟ قال: لا، قلت: الثلث؟ قال: الثلث كبير، إنّك إن تركت ولدك أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالةً يتكفّفون الناس. [١] وفي لفظ مسلم في باب الوصية بالثلث: «ولا يرثني إلّا ابنة لي واحدة». [٢] والرواية صريحة في أنّه كان يدور في خلد سعد، أنّها الوارثة المتفرّدة والنبيّ سمع كلامه وأقرّه عليه، ولم يرد عليه بأنّ لك وارثاً آخر وهم العصبة، بل قرره على ذلك فيكون المال للبنت فالنصف فرضاً والنصف الآخر بالردّ.
وقد كان السؤال والجواب بعد نزول آيات الفرائض.
٢. روى البيهقي عن سويد بن غفلة في ابنة وامرأة ومولى قال: كان علي (عليه السلام) يعطي الابنة النصف والمرأة الثمن ويرد ما بقي على الابنة. [٣] ورواه الدارمي عن حيان بن سليمان قال: كنت عند سويد بن غفلة فجاءه فسأله عن فريضة رجل ترك ابنته وامرأته قال: أما أُنبئك قضاء عليّ؟ قال: حسبي قضاء عليّ. قال: قضى عليّ لامرأته الثُمن ولابنته النصف، ثمّ رد البقية على ابنته. [٤]
[١]- صحيح البخاري: ١٥٠/ ٨، كتاب الفرائض، باب ميراث البنات.
[٢]- صحيح مسلم، ج ٤، باب الوصية بالثلث، ص ٧١.
[٣]- السنن الكبرى: ٢٤٢/ ٦، باب الميراث بالولاء.
[٤]- سنن الدارمي، كتاب الفرائض، باب فيمن أعطى ذوي الأرحام دون الموالي، ص ٢٨٨.