سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩
والشاهد على إبائها التخصيص والتقييد انّه لو قيل (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ*) إلّا في مورد كذا لما استحسنه الطبع ولاستهجنه، مثل ما إذا قيل (إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ*) إلّا في مورد كذا ..
الثاني: حرمان الرجال من الميراث في الفقه الإمامي
إذا دلّت الآية على المشاركة، فكما أنّ حرمان النساء مخالف لها، فكذلك حرمان الرجال مع أنّه ثابت في القول بعدم التعصيب، وذلك كما في المثال التالي:
إذا مات الرجل عن بنت وعم أو ابن عم، فإنّ التركة كلّها للبنت عندهم ولا حظّ لهما. وهو حرمان الرجال دون النساء عكس القول بالتعصيب، ويشتركان في الحرمان ومخالفة الذكر الحكيم.
يلاحظ عليه: أنّ الحرمان في المثال لأجل عدم الاستواء في القرابة. ألا ترى أنّ ولد الولد (ذكوراً كانوا أو إناثاً) لا يرثون مع الولد، لعدم التساوي في الدرجة والقرابة، وإن كانوا