سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠
والمغنم في مصطلح يومنا هذا الذي يستعمل في أخذ مال العدو.
فإذا لم يكن النهب مسموحاً به في الدين، وإذا لم تكن الحروب التي تُخاض بغير إذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جائزة، لم تكن الغنيمة في هذه الوثائق غير ما يفوز به الناس من غير طريق القتال بل من طريق الكسب وما شابهه، ولا محيص حينئذ من أن يقال: إنّ المراد بالخمس الذي كان يطلبه النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هو خمس أرباح الكسب والفوائد الحاصلة للإنسان من غير طريق القتال أو النهب الممنوع في الدين.
وفي الجملة: إنّ الغنائم المطلوب في هذه الرسائل النبويّة أداء خمسها إمّا أن يراد بها ما يُستولى عليه من طريق النهب والإغارة، أو ما يستولى عليه من طريق محاربة بصورة الجهاد، أو ما يستولى عليه من طريق الكسب والكد.
والأوّل ممنوع، بنصّ الأحاديث السابقة فلا معنى أن يطلب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خمس النهبة.
والثاني يكون أمر الغنائم بيد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرة، فهو