سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١

أصابه وهو بمنزلة الغنيمة يغنمها القوم فتخمَّس وما بقي فلهم.
قال: ولو أنّ حربياً وجد في دار الإسلام ركازاً و كان قد دخل بأمان، نزع ذلك كلّه منه ولا يكون له منه شي‌ء، وإن كان ذمّياً أُخذ منه الخمس كما يؤخذ من المسلم، وسلِّم له أربعة أخماسه. وكذلك المكاتب يجد ركازاً في دار الإسلام فهو له بعد الخمس .... [١] إنّ الناظر في فتاوى العلماء وروايات الواردة في وجوب الخمس في الركاز الذي هو الكنز عند الحجازيين والمعدن عند أهل العراق يقف على أنّ إيجابه من باب انّه فوز بالشي‌ء بلا بذل جهد، كالغنائم المأخوذة في الغزوات، وهذا يعرب عن أنّ مدلول الآية أوسع ممّا يتصوّر في بدء الأمر.
يقول ابن الأثير ناقلًا عن مالك: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا والذي سمعت أهل العلم يقولون: إنّ الركاز إنّما هو دفن يوجد من دفن الجاهلية، ما لم‌ يطلب بمال ولم يتكلّف فيه نفقة، ولا كبير عمل ولا مؤونة، فأمّا ما طلب‌


[١] الخراج: ٢٢.