سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧
مواضع الخمس في السنّة
وأمّا السنّة فهي أيضاً تدعم ما هو مفاد الآية:
روي عن ابن عباس: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم الخمس على ستة: للّه وللرسول سهمان وسهم لأقاربه حتى قبض. [١] إنّ السهم الوارد في قوله: «وسهم لأقاربه» تعبير آخر عن ثلاثة أسهم من الخمس يدل عليه قوله «على ستة: للّه وللرسول سهمان» فانّ معناه سهم للّه، وسهمان للرسول، أي سهم لنفس الرسول وسهم «لذي القربى» فتبقى الأسهم الثلاثة في الخمس و من لأقاربه، أعني: اليتامى والمساكين وابن السبيل.
وهذا هو الذي عليه الإمامية في تقسيم الخمس.
و روي عن أبي العالية الرياحي [٢]: كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، يؤتى بالغنيمة فيقسمها على خمسة، فتكون أربعة أخماس لمن
[١] تفسير النيسابوري المطبوع بهامش الطبري: ٤/ ١٠.
[٢] أبو العالية الرياحي: هو رفيع بن مهران، مات سنة ٩٠. لاحظ تهذيب التهذيب: ٢٤٦/ ٣.