سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى
). [١] ٥. وقوله سبحانه: (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) [٢]. المراد في الآيتين قرابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لتقدّم ذكره وعدم صلاحية السياق إلّا لذلك.
وأمّا آية الخمس من سورة الأنفال المتقدّم ذكرها، فقد اتّفق المفسّرون على أنّ المراد من ذي القربى قرابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فسدس الخمس لذي القربى و هو حكم خالد ثابت غير منسوخ إلى يوم القيامة.
وأمّا الأسداس الثلاثة الباقية فهي للأصناف الثلاثة المذكورة في الآية أعني: اليتامى والمساكين وابن السبيل وهل المراد مطلق اليتامى والمساكين وأبناء السبيل، أو يتامى آل محمّد و مساكينهم وأبناء سبيلهم، وبالجملة: الثلاثة من ذوي القربى على الخصوص؟ والسياق هنا وإن لم يقتض الالتزام بأحدهما، إلّا أنّ السنّة الشريفة الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته اقتضت الأخير كما يأتي في البحث التالي.
[١] الحشر: ٧.
[٢] الشورى: ٢٣.