الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤١٠ - ذكر عدة حوادث
من نظره لهم وللمسلمين باختيار الأمير أبي جعفر بولاية العهد .
فقال الخليفة للناس قد أذنا في العهد له وكان أراد أن يبايع له قبل ذلك فثناه عنه أبو الحسن بن حاجب النعمان . فلمّا عهد إليها ألقيت الستارة وقعد أبو جعفر على السرير الذي كان قائما عليه وخدمه الحاضرون وهنأوه وتقدم أبو الحسن بن حاجب النعمان فقبل يده وهنأه فقال ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال ) يعرض له بإفساده رأي الخليفة فيه فأكب على تقبيل قدمه وتعفير خده بين يديه والاعتذار فقبل عذره ، ودعي له على المنابر يوم الجمعة لتسع بقين من جمادى الأولى .
ذكر عدة حوادث في هذه السنة استوزر جلال الدولة أبا سعد بن عبد الرحيم بعد ابن ماكولا ولقبه عميد الدولة .
وفيها توفي أبو الحسن النعمان بن حاجب ومولده سنة أربعين وثلاثمائة وكان خصيصا بالقادر بالله حاكما في دولته كلها .
وكتب له وللطائع أربعين سنة .
وفيها ظهر متلصصة ببغداد من الأكراد فكانوا يسرقون دواب الأتراك فنقل الأتراك خيلهم إلى دورهم ، ونقل جلال الدولة دوابه إلى بيت في دار المملكة .