الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٤٧ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٤٠٥ ثمّ دخلت سنة خمس وأربعمائة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر غزوة تانيشر < / فهرس الموضوعات > ٤٠٥ ثمّ دخلت سنة خمس وأربعمائة ذكر غزوة تانيشر قد ذكر ليمين الدولة أن بناحية تانيشر فيلة الصيلمان الموصوفة في الحرب وأن صاحبها غال في الكفر والطغيان و العناد للمسلمين ، فعزم على غزوه في عقر داره وأن يذيقه شربة من كأس قتاله ، فسار في الجنود والعساكر والمتطوعة فلقي في طريقه وأودية بعيدة القعر وعرة المسالك وقفارا فسيحة الأقطار والأطراف بعيدة الأكناف والماء بها قليل فلقوا شدة وقاسوا مشقة إلى أن قطعوها .
فلمّا قاربوا مقصدهم لقوا نهرا شديد المجرية صعب المخاضة وقد وقف صاحب تلك البلاد على طرفه يمنع من عبوره ومعه عساكره وفيلته التي كان يدل بها فأمره يمين الدولة شجعان عسكره بعبور النهر وأشغال الكافر بالقتال ليتمكن باقي العسكر من العبور ففعلوا ذلك ، وقاتلوا الهنود وشغلوهم عن حفظ النهر حتى عبر سائر العسكر في المخاضات وقاتلوهم من جميع جهاتهم إلى لآخر النهر ، فانهزم الهند وظفر المسلمون وغنموا ما معهم من أموال وفيلة وعادوا إلى غزنة موفورين ظافرين .