الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٩٥ - ذكر عدة حوادث
عزله ، فأراد فساده فقتل من الشيعة خلق كثير وأحرقوا بالنار ونهبت ديارهم وقتلوا في جميع أفريقية ، واجتمع جماعة منهم إلى قصر المنصور قريب القيروان فتحصنوا به فحصرهم العامة وضيقوا عليهم ، فاشتد عليهم الجوع فاقبلوا يخرجون والناس يقتلونهم حتى قتلوا عن آخرهم ، ولجأ من كان منهم بالمهدية إلى الجامع فقتلوا كلّهم .
وكانت الشيعة تسمى بالمغرب المشارقة نسبة إلى أبي عبد الله الشيعي وكان من المشرق ، وأكثر الشعراء ذكر هذه الحادثة فمن فرح مسرور ومن باك حزين .
ذكر عدة حوادث في هذه السنة في ربيع الأول احترقت قبه مشهد الحسين والأروقة ، وكان سببه أنهم أشعلوا شمعتين كبيرتين فسقطتا في الليل على التازير فاحترق وتعدت النار ؛ وفيه أيضا احترق نهر طابق ودار القطن وكثير من باب البصرة واحترق جامع سر من رأى .
وفيها تشعث الركن اليماني من البيت الحرام وسقط حائط بين يدي حجرة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ووقعت القبة الكبيرة على الصخرة بالبيت المقدس .
وفيها كانت فتنة كبيرة بين أهل السنة والشيعة بواسط فانتصر أهل السنة وهرب وجوه الشيعة والعلويين إلى علي بني مزيد فاستنصروه .