الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٢٤ - ذكر وفاة عميد الجيوش وولاية فخر الملك العراق
الحسن علي بن مزيد ، فتبعوه فلم يدركوه وانحدر إليهم سند الدولة أبو الحسن بن مزيد في ألفي فارس واستنجد عميد الجيوش فانحدر إليه عجلا في زبزبة في ثلاثين ديلميّاً ، وسار ابن مزيد إليهم فلقيهم واقتتلوا فقتل أبو الغنائم وانهزم أبو الحسن بن مزيد فوصل الخبر بهزيمته إلى عميد الجيوش وهو منحدر فعاد .
ذكر وفاة عميد الجيوش وولاية فخر الملك العراق في هذه السنة توفي عميد الجيوش أبو علي بن أستاذ هرمز ببغداد ، وكانت ولايته ثمان سنين وأربعة أشهر وسبعة عشر يوما وكان عمره تسعا وأربعين سنة ، وتولى تجهيزه ودفنه الشريف الرضي دفنه بمقابر قريش ورثاه الرضي وغيره .
وكان أبوه أبو جعفر أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة ، وجعل عضد الدولة عميد الجيوش في خدمة ابنه صمصام الدولة .
فلما قتل اتصل بخدمة بهاء الدولة ، فلما استولى الخراب على بغداد وظهر العيارون وانحلت الأمور بها أرسله إليها فأصلح الأمور وقمع المفسدين وقتلهم فلما مات استعمل بهاء الدولة مكانه بالعراق فخر الملك أبا غالب ، فأصعد إلى بغداد فلقيه الكتاب والقواد وأعيان الناس وزينوا له البلاد ووصل بغداد في ذي الحجة ومدحه مهيار وغيره من الشعراء .
ومن محاسن أعمال عميد الجيوش أنه حمل إليه مال كثير قد خلفه بعض التجار المصريين وقيل له ليس للميت وارث فقال : لا يدخل خزانة