الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤٣ - ذكر هرب ابن الوثاب
نأخذك ووالدتك ونسير إلى أبي علي ابن أستاذ هرمز ؛ وأشار بعضهم بقصد الأكراد وأخذهم والتقوي بهم ففعل ذلك وخرج معهم بخزائنه وأمواله فنهبوه وأرادوا أخذه فهرب وسار إلى الدودمان على مرحلتين من شيراز .
وعرف أبو نصر بن بختيار الخبر فبادر إلى شيراز ووثب رئيس الدودمان ، واسمه طاهر بصمصام الدولة فأخذه وأتاه أبو نصر بن بختيار وأخذه منه فقتله في ذي الحجة ، فلما حمل رأسه إليه قال هذه سنة سنها أبوك يعني ما كان من قتل عضد الدولة بختيار .
وكان عمر صمصام الدولة خمسا وثلاثين سنة وسبعة أشهر ومدة إمارته بفارس تسع سنين وثمانية أيام وكان كريما حليما واما والدته فسلمت إلى بعض قواد الديلم ، فقتلها وبنى عليها دكة في داره ، فلمّا ملك بهاء الدولة فارس أخرجها فدفنها في تربة بين بويه .
ذكر هرب ابن الوثاب في هذه السنة هرب أبو عبد الله بن جعفر المعروف بابن الوثاب من الاعتقال في دار الخلافة .
وكان هذا الرجل يقرب بالنسب من الطائع وكان مقيما في داره فلما خلع الطائع هرب هذا وصار عند مهذب الدولة فأرسل القادر بالله في أمره فأخرجه فسار إلى